علي بن محمد البغدادي الماوردي

85

النكت والعيون تفسير الماوردى

أحدها : أن الملك هو احتياج حساده إليه ، قاله ابن عطاء . الثاني : أراد تصديق الرؤيا التي رآها . الثالث : أنه الرضا بالقضاء والقناعة بالعطاء . الرابع : أنه أراد ملك الأرض وهو الأشهر . وإنما قال من الملك لأنه كان على مصر من قبل فرعون . وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فيه وجهان : أحدهما : عبارة الرؤيا . قاله مجاهد . الثاني : الإخبار عن حوادث الزمان ، حكاه ابن عيسى . فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي خالقهما . أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ يحتمل وجهين : أحدهما : مولاي . الثاني : ناصري . تَوَفَّنِي مُسْلِماً فيه وجهان : أحدهما : يعني مخلصا للطاعة ، قاله الضحاك . الثاني : على ملة الإسلام . حكى الحسن أن البشير لما أتى يعقوب قال له يعقوب عليه السّلام : على أي دين خلفت يوسف ؟ قال : على دين الإسلام . قال : الآن تمت النعمة . وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ فيه قولان : أحدهما : بأهل الجنة ، قاله عكرمة . الثاني : بآبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، قاله الضحاك . قال قتادة والسدي : فكان يوسف أول نبي تمنى الموت « 162 » . وقال محمد بن إسحاق : مكث يعقوب بأرض مصر سبع عشرة سنة . وقال ابن

--> ( 162 ) قال الشوكاني ( 3 / 57 ) وذهب الجمهور إلى أنه لم يتمن الموت بهذا الدعاء وإنما دعا ربه أن يتوفاه على الإسلام ويلحق بالصالحين من عباده عند حضور أجله » . ا . ه . ونقل ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 292 ) عن أبي الوفاء ابن عقيل قوله « لم يتمن يوسف الموت وإن سأل أن يموت على صفة والمعنى إذا توفيتني مسلما قال [ أي ابن الجوزي ] وهذا الصحيح .